حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٤
- هو الأصل الجاري فيها و لو كان نافيا، لعدم نهوض طريق معتبر، و لا ما هو من أطراف العلم به، على خلافه، فافهم.
على كون العلم بالانتقاض إجمالا موجبا للتناقض.
و تفصيله: أنّ الأصول المذكورة الجارية في المقام المذكور على صور:
إحداها: حصول العلم الوجداني بكذب بعضها للواقع، فحينئذ لا جريان للاستصحاب في جميع هذه الموارد، بناء على لزوم التناقض بين الصدر و الذيل.
الثانية: حصول العلم بقيام حجّة معتبرة على الخلاف في بعضها، و لكن من دون أن يكون للحجّة المعلومة عنوان، كما إذا قام على النفي في بعض الموارد من صنف الأخبار، و في بعضها من صنف الإجماع المنقول، و في بعضها من صنف الشهرة، و حصل علم إجمالي بحجّيّة واحد من الأصناف الثلاثة.
و تلك الصورة - أيضا - مثل الأولى في لزوم التناقض، و عليهما يكون دليل الاستصحاب غير شامل لجميع هذه الموارد، فيجري البراءة، لعدم علم إجمالي بالتكليف الواقعي و لا بالظاهري، و المفروض عدم جريان الاستصحاب أيضا، للزوم التناقض حتّى يكون من قبيل التكليف المعلوم تفصيلا.
الثالثة: الصورة السابقة بعينها، إلاّ أن يكون للحجّة المعلومة عنوان مخصوص، كما إذا فرض في البين مائة استصحاب مثبت، و كان فيها مائة خبر ناف، نصف منها - مثلا - لزرارة ابن أعين، و النصف الآخر لزرارة بن لطيفة، و فرض حجّيّة أخبار الأوّل، دون أخبار الثاني، و لكن لم يتميّز أخبار الأوّل عن أخبار الثاني، و في هذا الفرض لا يكون قوله: «و لا ينقض اليقين بالشكّ»«»شاملا إلاّ لموارد أخبار