حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٨
الاحتياط العسر إذا كان بحكم العقل، لعدم العسر في متعلّق
اختاره الشيخ«»- قدّس سرّه - فإنّ جعل الحكم لمّا كان ملازما عقلا - عند الجهل المشوب بالعلم الإجمالي - مع وجوب الاحتياط الحرجي، صحّ انتساب الحرجيّة حقيقة إليه و لو كان بالواسطة، فافهم.
الثاني: أنّ الفعل الواقعي الموضوع للحكم الواقعي و إن كان غير حرجيّ، إلاّ أنّ الاحتياط الّذي هو فعل من الأفعال حرجيّ، فينفى حكمه و هو وجوبه.
و فيه: أنّه عقليّ، و القاعدة مسوقة لنفي الوجوبات الشرعيّة المعارضة لموضوعاتها بالجعل الشرعي.
الثالث: أنّ الع لم الإجمالي ليس علّة تامّة لوجوب الاحتياط، بل هو مقتض له، فحينئذ يمكن للشارع جعل المانع بجعل حكم ظاهريّ في المورد، فحينئذ يكون وجوب الاحتياط وجودا و عدما بيد الشارع، إذ كلّ ما كان قابلا للتشريع عدما يكون قابلا لذلك وجودا«»، لتساوي القدرة إلى الطرفين، كما قرّر في محلّه، فحينئذ لا مانع من شمول القاعدة لوجوب الاحتياط باعتبار كونه حرجيّا، لأنّ حكمه مولويّ شرعيّ بالبيان المذكور.
و فيه: منع كونه مقتضيا، بل علّة تامّة بالنسبة إلى وجوب الاحتياط، مثل كونه كذلك بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعيّة.
و يمكن إثبات الجريان بوجه آخر:
و هو أنّ الحرج و إن كان غير موجود في متعلّق الأحكام الواقعيّة، إلاّ أنّه إذا اشتبهت بين وقائع كثيرة يصير الوقائع - الملحوظ«»إتيانها بعد إتيان مقدار من الوقائع