حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١١
أحدها: أنّ كلمة «لعل» (٢٢٥) و إن كانت مستعملة على التحقيق في معناه الحقيقي، و هو الترجّي الإيقاعي الإنشائيّ، إلاّ أنّ الداعي إليه
(٢٢٥) قوله قدّس سرّه: (أحدها: أنّ كلمة «لعلّ»). إلى آخره.
هذا التقريب يحتاج إلى أمور:
الأوّل: أنّ تلك الكلمة ظاهرة في الترجّي الحقيقي: إمّا لكونها موضوعة له، كما نسب إلى المشهور، أو لانصرافه إلى كونه الداعي إلى استعماله«»في معناه الّذي هو مفهوم الترجّي، كما على المختار، أو الترجّي الإنشائيّ، كما على مختار الماتن، كما تقدّم في مباحث الألفاظ.
الثاني: أنّ حفظ الظهور المذكور غير ممكن إذا وقعت تلك الكلمة في كلامه من غير حكاية، لاستلزامه الجهل، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا.
الثالث: أنّه إذا تعذّر إرادة الحقيقة بالمعنى المذكور فأقرب المجازات متعيّن.
الرابع: أنّ أقرب المجازات للترجّي الحقيقي في خصوص المقام هو: المحبوبيّة و إن لم يكن كذلك عند الإطلاق، لكونه عبارة عن الارتقاب، سواء تعلّق بالمحبوب أو المكروه.
الخامس: أنّ محبوبيّة الحذر ملازم لوجوبه شرعا، لعدم القول بالفصل، و عقلا، لأنّه عبارة عن الخوف من«»العقوبة، و على تقدير وجود المقتضي له - من علم بالتكليف أو قيام علميّ به - يجب، إذ - حينئذ - يعلم بالعقوبة، أو تحتمل، و العقل حاكم بوجوب دفع العقوبة مقطوعة أو محتملة، و على تقدير عدم المقتضي فلا محبوبيّة و لا حسن له، بل لا موضوع له - حينئذ - حتى يكون محبوبا، فحينئذ يستكشف عن وجوب الحذر بعد الإنذار - بالإنّ - أنّ قوله كان حجّة، و إلاّ فلا يتحقّق الحذر، لكون المورد من مصاديق العقاب بلا بيان.