حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٥٩
و«»المقبول (١٩٥) عليه،
و خامسا: أنّه إذا فرض كون المراد من الموصول هو الخبر، و الإطلاق في الصلة، بحيث يشمل الشهرة الفتوائية، لا يفيد في المقام، بل فائدته إثبات حجّيّة الخبر المطابق لفتوى المشهور لا حجّيّة الشهرة بنفسها.
(١٩٥) قوله قدّس سرّه: (و المقبولة). إلى آخره.
و مورد الاستدلال هنا ليس إطلاق كلمة «ما» الموصولة في قوله عليه السلام:
«ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك، الّذي حكما به، المجمع عليه بين أصحابك، فيؤخذ به، و يترك الشاذّ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإن المجمع عليه لا ريب فيه»، كما يظهر من المتن، حيث ردّ دلالتها: بأنّه من الواضح أنّ المراد من كلمة «ما» هو خصوص الرواية، إذ لا يتوهم عاقل - فضلا عن فاضل - دلالة إطلاقها بعد كون قوله عليه السلام: «من روايتهم» بيانا لها، بل ما يمكن الاستدلال [به]«»فقرتان أخريان:
إحداهما: عموم التعليل المتقدّم، و هو يتوقّف على أمور:
الأوّل: وقوع التعارض بين إطلاق المشهور تارة، و المجمع عليه أخرى، إذ الأوّل ما يعرفه الأكثر، و الثاني ما يعرفه الجميع.
الثاني: أنّ الأوّل أقوى، فيصير قرينة على أنّ المراد من الإجماع هو الشهرة.
الثالث: أنّ الشهرة المرادة من قوله: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» مطلقة شاملة للشهرة الفتوائيّة أيضا، فيجب أخذها، و هو المطلوب.
و يرد عليه: أولا: منع التنافي، إذ الشهرة عرفا هو الإجماع، و إطلاقها بمعنى عرفان الأكثر اصطلاح من الأصوليّين لا يحمل عليها خطاب الشرع.
و ثانيا: منع كونها أظهر و أقوى، فيصير مجملا.