حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦
استحقاق المثوبة، و ذلك لأنّ الحكم ما لم يبلغ تلك المرتبة لم يكن حقيقة بأمر و لا نهي (١٤)، و لا مخالفته عن عمد بعصيان، بل كان مما سكت اللَّه عنه، كما في الخبر«»، فلاحظ و تدبّر.
نعم، في كونه بهذه المرتبة (١٥) موردا للوظائف المقرّرة شرعا للجاهل إشكال لزوم اجتماع الضدّين (١٦) أو المثلين، على ما يأتي«»تفصيله - إن شاء اللَّه تعالى - مع ما هو التحقيق في دفعه، في التوفيق بين الحكم الواقعي و الظاهري، فانتظر.
الأمر الثاني:
قد عرفت أنه لا شبهة في أنّ القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة، و المثوبة على الموافقة في صورة
(١٤) قوله قدّس سرّه: (لم يكن حقيقة بأمر و لا نهي). إلى آخره.
لا يبعد كون مرتبة الإنشاء أمرا و نهيا حقيقيّا و إن كانا منصرفين إلى الفعليّة، و الأولى الاقتصار في التعليل على الوجه الثاني.
(١٥) قوله قدّس سرّه: (نعم في كونه بهذه المرتبة). إلى آخره.
أي: المرتبة الفعليّة.
(١٦) قوله قدّس سرّه: (إشكال لزوم اجتماع الضدّين). إلى آخره.
الأوّل في صورة المخالفة، و الثاني في صورة الإصابة، بل إشكالات أُخر - أيضا - يأتي التعرّض له و لها في جعل الأمارات إن شاء اللَّه تعالى.