حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٣٨
يتمكّن منه، و أمّا لو قام على اعتباره مطلقا، فلا إشكال في الاجتزاء بالظنّي (١٠٣) كما لا إشكال في الاجتزاء بالامتثال الإجمالي في قبال الظنّي، بالظنّ المطلق المعتبر بدليل الانسداد، بناء على أن يكون من مقدّماته عدم وجوب الاحتياط، و أما لو كان من مقدّماته بطلانه - لاستلزامه العسر المخلّ بالنظام، أو لأنه ليس من وجوه الطاعة (١٠٤) و العبادة، بل
(١٠٣) قوله قدّس سرّه: (فلا إشكال في الاجتزاء بالظنّي). إلى آخره.
الظاهر أنّ مراده منه الظنّ الخاصّ، لتعرّضه للانسدادي بعد هذه العبارة.
و فيه: أنّ المناسب نفي الإشكال في الاجتزاء بالامتثال الإجمالي و إن كان مفهوما من لفظ الاجتزاء، لأنّ الكلام مسوق لبيان جوازه و عدمه.
(١٠٤) قوله قدّس سرّه: (أو لأنّه ليس من وجوه الطاعة). إلى آخره.
لا معنى لذكره بالخصوص من بين الوجوه المستدلّ بها على بطلان الاحتياط، مع أنّه قد علم بطلانه ممّا تقدّم، فلا وجه للإعادة.
بقي أمران:
الأوّل: ذكر ما يمكن الاستدلال به من الأخبار لبطلان الاحتياط مطلقا احتاج إلى التكرار أو لا، و هو خبران:
أحدهما: ما استدلّ به شيخنا المحقّق الورع التقي الشيرازي - طاب ثراه - من صحيح أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزّاز، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث، قال: «إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه فلا تؤدّوا بالتظنّي«»»«».
الثاني: خبر الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام نقله الصدوق - قدّس سرّه - في عيون الأخبار، بإسناده عن الفضل المذكور في كتابه إلى المأمون -