حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١١
ثمّ لا استقلال للعقل«»بوجوب تحصيل الظنّ، مع اليأس عن تحصيل العلم، فيما يجب تحصيله عقلا لو أمكن، لو لم نقل باستقلاله بعدم وجوبه، بل بعدم جوازه، لما أشرنا إليه«»: من أنّ الأمور
لكن هذا الجواب يتمّ بناء على عدم انصراف الأدلّة«»الناهية إلى ما لم يكن حجّة عند العقلاء، أو مجعولا من قبل المولى، و إلاّ كان أدلّة الظنون الخاصّة واردة عليها، كما لا يخفى.
و قد أجاب الماتن عنه في الحاشية«»بوجوه:
الأوّل: دعوى الانصراف إلى غير وجوب التديّن القلبي.
الثاني: دعوى كون غيره متيقّنا.
الثالث: أنّ إمكان ترتيب هذا الأثر على الواقع إجمالا، و عدم لا بدّيّة الالتزام بأحدهما على التعيين موجب لتقييد إطلاقها، و تخصيص عمومها، بخلاف العلم بالجوارح، فإنّه لا بدّ فيه في ترتيب الأثر من اليقين بأحد«»الطرفين.
أقول: أمّا الأوّلان ففيهما: أنّه لا منشأ لهما في البين.
و أمّا الأخير فيرد عليه:
أوّلا: منع كونه موجبا لأحد الأمرين بعد تسليمهما.
و ثانيا: أنّ الإمكان المذكور لو كان كذلك للزم ذلك في غالب الفروع أيضا، إذ ترتيب الأثر على الواقع ممكن فيها، إلاّ إذا دار الأمر بين المحذورين، و العمدة في