حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٧٥
لأجل عدم مصلحة أو«»مفسدة ملزمة في المأذون فيه، فلا محيص في مثله (١٢٥) إلاّ عن الالتزام«»بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضا، كما في المبدأ الأعلى (١٢٦)، لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعليّ، بمعنى كونه على صفة و نحو لو علم به المكلّف لتنجّز (١٢٧) عليه، كسائر التكاليف الفعليّة التي تتنجّز
(١٢٥) قوله قدّس سرّه: (فلا محيص في مثله). إلى آخره.
أشار بالتغيير بالمثل إلى كون الجمع منحصرا في ذلك في كلّ ما جعل فيه حكم ظاهريّ نفسيّ أمارة كان أو أصلا، فعلى القول بجعل الحكم كذلك لا بدّ من التزام هذا الجمع، و هو كون الواقع معلّق الفعليّة الحتميّة«»على حصول العلم به.
(١٢٦) قوله قدّس سرّه: (كما في المبدأ الأعلى). إلى آخره.
قد أشرنا فيما سبق إلى توجيه هذه العبارة.
(١٢٧) قوله قدّس سرّه: (لو علم به المكلّف لتنجّز). إلى آخره.
ظاهرة العبارة: كون المعلّق على العلم هو مرتبة التنجُّز المصطلح، لا مرتبة الحتميّة من الفعليّة بوجهين:
الأوّل: انعقاد اصطلاحه على ذلك.
الثاني: التشبيه بسائر التكاليف، لأنّ مراده فيها هو غير مورد جعل الحكم الظاهري النفسيّ على خلاف الواقع، و المعلّق فيها على العلم عنده هو التنجّز المصطلح، لكون التكليف حتميّا عنده، بناء على جعل الحجّيّة الصرفة أو الحكم الطريقي في موارد الطرق، و كذا في الأصول العقليّة أو الشرعيّة الغير المجعول«»في