حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١١
الأمر السادس:
لا تفاوت في نظر العقل (٧١) أصلا - فيما يترتّب على القطع من الآثار عقلا - بين أن يكون حاصلا بنحو متعارف، و من
بعض النسخ - أو ما تقدّم من عدم تماميّة الدور بمجرّد تماميّة الأمور الأربعة، كما هو ظاهر العبارة - بل يحتاج إلى خامس، كما أشرنا إليه.
الثاني: ما نقله عن الشيخ«»- قدّس سرّه - العامّ لجميع موارد العلم الإجمالي، سواء كان الأمر دائرا بين المحذورين أو لا، كما إذا علم بوجوب هذا الشيء أو وجوب ذلك الآخر، و غير ذلك من صوره في لزوم التناقض.
و سيأتي بيان لزوم ذلك مع دفعه في مبحثي الاشتغال و الاستصحاب، فانتظر.
(٧١) قوله قدّس سرّه: (الأمر السادس: لا تفاوت في نظر العقل). إلى آخره.
اعلم أنّ الفرق بين أقسام القطع من وجوه ثلاثة:
الأول: الإجزاء و عدمه.
الثاني: قيام الأمارات بأدلّة اعتبارها المطلقة مقامه و عدمه، و قد تقدّما سابقا ببيان لا مزيد عليه.
الثالث: في التفاوت فيه من حيث الخصوصيّات الناشئة من الأسباب، و القاطع، و المقطوع به، و الزمان و غير ذلك من الأحوال، و عدمه.
و يفرّق فيه بين القطع الطريقي، فلا يمكن فيه التفاوت في تلك الجهات، لما تقدّم سابقا من البراهين، و بين القطع الموضوعي بجميع أقسامه، فإنّ أخذه مطلقا أو مقيّدا بقيد خاصّ باعتبار الجاعل، فإنّه من هذه الجهة نظير سائر العناوين المأخوذة في الموضوعات.