حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١١٤
بل تشهد بكذبها، و أنها إنما تكون: إمّا في مقام منع الملازمة بين حكم العقل بوجوب شيء و حكم الشرع بوجوبه، كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي«»عن السيد الصدر [١] في باب الملازمة (٧٥)، فراجع.
(٧٥) قوله قدّس سرّه: (كما ينادي به بأعلى صوته ما حكي عن السيّد الصدر في باب الملازمة). إلى آخره.
لا وجه لذكره في هذا المقام، لأنّه ليس في المنسوب إليه عدم حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة، كما لا يخفى.
نعم هو مخالف في باب الملازمة، و أنّه لا ملازمة بين حكم العقل بحسن شيء أو قبحه، و بين حكم الشرع بوجوبه أو حرمته، إمّا لدعواه منع أصل الملازمة، لاحتمال كون الحكم الإنشائيّ مشروطا بشيء غير حاصل، أو بعدم شيء حاصل، و ليس صرف الحسن أو القبح علّة تامّة للجعل الإنشائيّ، أو لدعوى عدمها بينهما و بين مرتبة الفعليّة، بعد تسليم كونها علّة تامّة لمرتبة الإنشاء، لكنها ليست كذلك بالنسبة إلى المرتبة الفعليّة، لأنّها بالنسبة إلى تلك المرتبة من قبيل المقتضي، فلعلّ بعض الشرائط مفقودة، أو بعض الموانع موجودة.
و الحقّ: عدم الملازمة في المقامين لا واقعا و لا ظاهرا، و اختار في «الفصول»«»
[١] السيد صدر الدين بن محمد باقر الرضوي القمي، أخذ من أفاضل علماء أصفهان، كالمدقّق الشيرواني و الآقا جمال الدين الخوانساري و الشيخ جعفر القاضي - قدّست أسرارهم - ثمّ ارتحل إلى قم، فأخذ في التدريس إلى أن اشتعلت نائرة فتنة الأفغان، فانتقل منها إلى موطن أخيه الفاضل بهمدان، ثمّ منها إلى النجف الأشرف، فحضر فيها بحث المولى الشريف أبي الحسن العاملي و الشيخ أحمد الجزائري. تلمّذ عليه الأستاذ الأكبر المحقّق البهبهاني. له كتاب «شرح الوافية» توفّي عام (١١٦٠ ه) و قد ناهز عمره خمسا و ستين سنة. (الكنى و الألقاب ٢: ٣٧٥).