حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٠٢
اللازم في الأصول الدينيّة و الأمور الاعتقاديّة، بحيث كان له امتثالان و طاعتان: إحداهما بحسب القلب و الجنان، و الأخرى بحسب العمل بالأركان، فيستحقّ العقوبة على عدم الموافقة التزاما و لو مع الموافقة عملا، أو لا يقتضي، فلا يستحقّ العقوبة عليه، بل إنّما يستحقّها على المخالفة العمليّة؟
مدفوع، بل الوجدان السليم يحكم [بوجود]«»أمر - وراء الأمور الأربعة - اختياريّ للنفس، نظير اختياريّة الأفعال الخارجيّة، و سيأتي زيادة توضيح له في الظنّ المتعلّق بأصول الدين.
الثاني: أنّ التكلّم في أنّ القطع بالتكليف هل يوجب تنجّزين أو تنجّزا واحدا؟ و الاستدلال على الأخير بحكم الوجدان، لا فائدة فيه، إذا المهمّ التكلّم في أنّه هل دلّ دليل على وجوب الالتزام أو لا؟ و على الأوّل يكون العقل مستقلاّ بامتثالين و عصيانين، و على الثاني فلا كما لا يخفى.
و منه يظهر: ما في عنوان الماتن و استدلاله، فنقول: الحقّ عدم وجوبه، لأنّ الدليل عليه: إما العقل، و هو غير مستقلّ بوجوب الالتزام، بحيث يعاقب على تركه.
نعم لا يبعد استقلاله بحرمة الالتزام بخلافه.
أو النقل، و هو إمّا نفس أدلّة التكاليف، و هو ممنوع، لأنّ المستفاد من أقِيمُوا الصلاة وجوب وجود الصلاة: الأوّلان«»من الهيئة، و الأخير«»من المادّة، و لا دلالة له بوجه على وجوب التزام بهذا الحكم أبدا.