حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٣
هو نصب الطريق و لو لم يصل أصلا، مع أنّ التعميم بذلك (٣٢٩) لا يوجب العمل إلاّ على وفق المثبتات من الأطراف، دون النافيات، إلاّ فيما إذا كان هناك ناف من جميع الأصناف، ضرورة أنّ الاحتياط فيها لا يقتضي رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعيّة إذا لزم، حيث لا
الطريق بقدر الكفاية.
و فيه: أنّه مبنيّ على الإهمال، و لا إهمال في غيره، كما عرفت سابقا.
(٣٢٩) قوله قدّس سرّه: (مع أنّ التعميم بذلك). إلى آخره.
و حاصل مرام ه منه: أنّ هذا العلم الإجمالي موجب لوجوب العمل بالمثبتات من أطرافه، و أمّا النافيات التي تكون من أطرافه، فلا يجوز العمل بها في مقابل قاعدة الاحتياط اللازم، إلاّ إذا قام على نفي التكليف واحد أو أزيد من كلّ صنف من أطراف العلم، إذ حينئذ يكون الاحتياط غير واجب، لقيام حجّة قطعيّة على خلافه، و أمّا في غيره فلا، إذ لا منافاة - حينئذ - بين هذا الاحتياط و الاحتياط في الطرق.
و أورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ المفروض عدم وجوب الاحتياط الجائي من قبل العلم الكبير بمقتضى فرض تماميّة مقدّمات الانسداد، فكيف يكون مانعا عن جواز العمل بالنافيات في غير الفرض المذكور؟ و فيه: أنّ مراده: هو الاحتياط الشخصي الجاري في بعض المسائل بقرينة التقييد بقوله: (إذا لزم)، فلا يرد عليه ما ذكر.
نعم يرد عليه: أنّه كان يلزم ذكر الاستصحاب المثبت أيضا، لأنّه معه - أيضا - لا يقتضي الاحتياط في أطراف الطريق المعلوم بالإجمال جواز العمل بالنافي في غير الفرض المذكور.
مضافا إلى أنّ المفروض تماميّة مقدّمات الانسداد، و من جملتها: الاحتياط الشخصي، فهذا المعمِّم خال عن الإشكال، عدا أنّه لا يترتّب عليه في صورة