حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٣٠
اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالأحكام، كما لا يخفى، و مع الانسداد كان قوله معتبرا إذا أفاد الظنّ، من باب حجّيّة مطلق الظنّ، و إن فرض انفتاح باب العلم باللغات بتفاصيلها فيما عدا المورد.
نعم الغالب الشكّ من حيث السعة و الضيق، لا من حيث أصل المعنى، كما هو المدّعى في هذا التقرير.
و ثانيا: أنّه لو فرض انسداد باب العلم و العلمي في الأحكام، فلا حاجة إلى المقدّمة الأولى، إذ - حينئذ - لو فرض انفتاح باب العلم في جميع اللغات إلاّ في مورد واحد، لوجب العمل بالظنّ فيه، و لو فرض عدمه فبطلان الاحتياط و الأصول الشخصيّة ممنوع«»بعدم العسر في الأوّل، و عدم وجه للبطلان في الثاني، كما لا يخفى.
و ثالثا: أنّه على تقدير التسليم لا يفيد المطلوب، و هو حجّيّة قول اللغوي بالخصوص من باب الظنّ النوعيّ، إذ الثابت من قبل الانسداد المذكور حجّيّة الظنّ الشخصي.
و رابعا: أنّ هذا الدليل يفيد حجّيّة كلّ ظنّ شخصيّ و لو حصل من قول فقيه أو مفسّر أو غير ذلك، و المدّعى هو حجّيّة قول اللغوي.
السابع: ما أشار إليه بقوله: (و كون موارد الحاجة إلى قول اللغوي). إلى آخره، و قد استدلّ به الشيخ في الرسالة«».
و تقريره مثل ما تقدّم إلاّ في المقدّمة الأولى، فإنّه - قدّس سرّه - فرض الانسداد في تفاصيل اللغات، و لذا لا يرد عليه الوجه الأوّل، لكون السعة و الضيق محلّ [الحاجة]«»غالبا.