حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٥
فصل قد اشتهر الإشكال: بالقطع بخروج القياس عن عموم نتيجة
و حاصله: أنّ الإجماع قام على عدم الفصل بين قسمي مشكوك الاعتبار في مقام الحجّيّة المجعولة، و أنّه لا فصل بين حجّيّة الخبر الحسن المعارض للخبر«»الصحيح، و بين حجّيّة الخبر الحسن الغير المعارض له، و لم يثبت في المقام حجّيّة الأوّل، بل صرف وجوب العمل به من جهة العلم الإجمالي بكون بعض هذا القسم مطابقا للواقع في كونه قرينة، كما لا يخفى، بل اللازم - حينئذ - دعوى الإجماع: بأنّ من عمل بالقسم المذكور من تلك الجهة لم يعمل بالقسم الآخر.
و يرد عليه: أنّ هذا العلم الإجمالي بضميمة دليل الانسداد - القاضي بوجود حجّة مجعولة بقدر الكفاية - كاشف عن أنّ الشارع جعل هذا القسم حجّة، فحينئذ يكون هذا الدليل الدالّ على أحد المتلازمين دليلا على الآخر أيضا.
و الأولى أن يورد على المعمِّم ثالثا: بأنّ المحقّق عدم القول بالفصل، لا القول بعدمه.
و رابعا: بأنّه على تقدير تسليمه لا ينفع للعلم بالمدرك.
و خامسا: باحتماله.
و سادسا: بأنّ المعلوم بالإجمال ليس في خصوص مشكوك الاعتبار، بل هو مردّد بينه و بين موهوم الاعتبار، فلا وجه للترتّب المذكور في الدليل، بل لا بدّ من القول بالتعدّي من مظنون الاعتبار إليهما معا لا تدرّجا، كما هو قضيّة الدليل.