حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٧
في مضامين الأخبار الصادرة المعلومة تفصيلا، و الشكّ البدوي في ثبوت التكليف في مورد سائر الأمارات الغير المعتبرة، و لازم ذلك لزوم العمل (٢٥٨) على وفق جميع الأخبار المثبتة، و جواز العمل على طبق النافي
الشياه السود، و احتمل الحرمة في البيض، و قبل التميّز يجب الاحتياط عن جميع القطيع، ثمّ إذا تميّز فلا وجوب بالنسبة إلى البيض.
أو يقال: بأنّ العلم الموجود في الأخبار متقدّم زمانا، فلا يؤثِّر العلم الإجمالي الكبير، لتنجّز الأخبار بالعلم الأوّل، فافهم.
و أمّا الإيراد الثاني للشيخ«»فحاصله: أنّه لو أغمضنا عن الإشكال فاللازم هو العمل بمظنون المطابقة للواقع، لا بمظنون الصدور، لأنّ الأخبار واجبة العمل من باب الطريقيّة إلى الواقع.
و فيه أوّلا: أنّه لا يرد على التقريب الثاني منه، كما لا يخفى.
و ثانيا: أنّ قضيّة القاعدة هو العمل بجميع الأخبار على تقدير إمكان الاحتياط و وجوبه، و إلاّ فالعمل بمظنون الحجّيّة من الأخبار و غيرها، أو بما يفيد الظنّ بالواقع منها أو من غيرها، لما سيأتي في ردّ قول «الفصول»«»الحاصر نتيجة دليل الانسداد في الطريق المظنون طريقيّته: أنّه بعد عدم تأثير العلم الإجمالي بوجود طرق، لا بدّ من العمل بمقتضى العلم الكبير، و لازمه بعد عدم وجوب الاحتياط في أطرافه، حجّيّة كلا الظنّين.
فتبيّن بطلان الدليل على تقريبه الأوّل، و بطلان ما أورده الشيخ أيضا.
(٢٥٨) قوله قدّس سرّه: (و لازم ذلك لزوم العمل). إلى آخره.
و هو إشارة إلى ردّ الجواب الثالث الّذي ذكره الشيخ«»- قدّس سرّه - عن هذا