حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٣
إمّا بدعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله (١٤٨) و من خوطب به، كما يشهد به ما ورد«»في ردع أبي حنيفة و قتادة [١] عن الفتوى به.
مثل التذلّل«»و الخضوع لأهل الذّكر، كما أنّ الأمر بأمارة ربما يكون لكونها غالب الإيصال أو مساوي الإيصال مع العلوم الحاصلة للمكلّف، و أخرى لمصلحة في الأمر بها راجحة أو مساوية للفائت، فافهم.
(١٤٨) قوله قدّس سرّه: (إمّا بدعوى اختصاص فهم القرآن و معرفته بأهله). إلى آخره.
و يدلّ عليه: ما ورد من الخبرين في ردع أبي حنيفة و قتادة، حيث قال في [أوّلهما]«»: «ويلك ما جعل اللَّه ذلك إلاّ عند أهل الكتاب..»«»إلى آخره.
و في الثاني«»: «ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به»«».
و المستدلّ بهذا الدليل السيد الشارح للوافية«»، حيث قال: «إنّ القرآن نزل
[١] هو قتادة بن دعامة بن عزيز أبو الخطاب السدوسي البصري، مفسّر حافظ أعمى، قال أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة،. كان مع علمه بالحديث رأسا في العربية و مفردات اللغة و أيام العرب و النسب، و كان يرى القدر، و قد يدلّس في الحديث، مات بواسط في الطاعون سنة ١١٨ ه، و هو ابن ست و خمسين سنة. (تذكرة الحفاظ ١:
١٢٢ - الرقم: ١٠٧).