حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٣
دون أن يؤخذ شرعا في خطاب، و قد يؤخذ في موضوع حكم آخر (٣٨)
المصنّف في الحاشية«»: بأنّ عنوان التجرّي - أيضا - غير ملتفت إليه، و قد تقدّم جوابه.
و ظاهر عبارة «الفصول» المتقدّمة هو الوجه الأوّل، مع قطع النّظر عن القرائن، و بملاحظتها فالظاهر هو الوجه الأخير، لحكمه بالعقوبة في سائر صور التجرّي.
و ممّا ذكرنا ظهر إشكالان على الشيخ قدّس سرّه:
أحدهما: أنّ ما فهمه من عبارته خلاف ظاهر العبارة في نفسها و بحسب السياق.
الثاني: أنّه ليس في العناوين ما يكون من قبيل المقتضي.
فتبيّن ممّا ذكرنا كلّه: أنّ التجرّي - الّذي هو إرادة المخالفة - موجب لاستحقاق العقوبة، سواء وقع فعل منه خارجا أو لا، و على الأوّل كان هذا الفعل نفس المقطوع أو من مقدّماته، و على الأوّل صادف أو لا، إلاّ أنّه قد عفا في الشرع عن اثنين منها، و بقي الاثنان الآخران لا يسقطان إلاّ بالتوبة، أو بالشفاعة، أو بشمول الرحمة الواسعة.
(٣٨) قوله قدّس سرّه: (و قد يؤخذ في موضوع حكم آخر). إلى آخره.
القطع على قسمين:
الأوّل: أن يكون طريقا صرفا، و المراد منه هو الطريقيّة بالنسبة إلى الحكم الشرعي، تعلّق القطع به أو بموضوعه، و إلاّ فهو موضوع بالنسبة إلى الحكم العقلي، و هو الحجّيّة.
الثاني: أن يكون موضوعا لحكم شرعيّ، و هو على أقسام: