حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٢
و ترك الحرام، و استقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد الاهتمام، كما في الفروج و الدماء، بل و سائر حقوق الناس، ممّا لا يلزم من الاحتياط فيها العسر.
و أمّا بحسب المرتبة: فكذلك لا يستقلّ إلاّ بلزوم التنزّل إلى مرتبة الاطمئنان من الظنّ بعدم التكليف«»، إلاّ على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر.
و أمّا على تقدير الكشف (٣٢١): فلو قيل بكون النتيجة هو نصب
(٣٢١) قوله قدّس سرّه: (و أمّا على تقرير الكشف). إلى آخره.
و صريح المصنّف: أنّ الكشف ملزوم لإهمال النتيجة، غاية الأمر أنّه - بناء على الاحتمالين الأوّلين - يكون الإهمال من حيث المرتبة فقط، و على الأخير من جميع الجهات الثلاثة: مرتبة و موردا و سببا.
و تحقيق المقام يقتضي رسم أمور:
الأوّل: أنّ المكشوف من المقدّمات: إمّا أن يكون الطريق الواصل بنفسه، أو الطريق الواصل أعمّ ممّا كان وصولها بنفسها أو بطريقها، أو مطلق الطريق و لو لم تصل أصلا.
الثاني: أنّ الصحيح من تلك الأقسام على تقدير صحّة أصل الكشف هو الوسط.
أمّا الأخير فواضح بطلانه، لأنّ لزوم ترجيح المرجوح على الراجح الّذي هو مقدّمة أخيرة من الدليل قاض بوجوب الوصول.