حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٨
و أمّا المقدّمة الثانية: أمّا بالنسبة إلى العلم: فهي بالنسبة إلى أمثال زماننا بيّنة وجدانيّة، يعرف الانسداد كلّ من تعرّض للاستنباط و الاجتهاد.
و أمّا بالنسبة إلى العلمي: فالظاهر أنها غير ثابتة، لما عرفت من نهوض الأدلّة على حجّيّة خبر يوثق بصدقة (٢٨٧) و هو - بحمد اللَّه - و أف بمعظم الفقه، لا سيّما بضميمة ما علم تفصيلا منها، كما لا يخفى.
و أمّا الثالثة: فهي قطعيّة (٢٨٨)، و لو لم نقل بكون العلم الإجمالي
فيكون مانعا من تأثيره و إن لم يكن انحلال في البين.
و الإنصاف أنّ الثانية مجازفة.
(٢٨٧) قوله قدّس سرّه: (على حجّيّة خبر يوثق بصدقة). إلى آخره.
بل الحقّ قيام الدليل عليه و على خبر الثقة أيضا، كما اختاره في بحث حجّيّة الخبر، و كلّ واحد كاف بمعظم الفقه، فضلا عن كليهما.
(٢٨٨) قوله قدّس سرّه: (و أمّا الثالثة فهي قطعيّة). إلى آخره.
و قد استدلّ على عدم جواز الإهمال بوجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (لأنّ إهمال معظم الأحكام). إلى آخره.
و حاصله: أنّ العلم الإجمالي على تقدير الإهمال و الرجوع إلى البراءة الكلّيّة حاصل بوقوع مخالفة كثيرة بترك واجبات و إتيان محرّمات، و هذه هي التي سمّيت بالخروج عن الدين في كلام بعض الأعلام.
و بالجملة: الإهمال خروج عن الدين، و هو ممنوع شرعا قطعا.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ قوله: (و عدم الاجتناب عن الحرام). إلى آخره، من باب ذكر أحد المصداقين.
و يرد عليه: منع الصغرى لو كان المراد من الخروج عن الدين هو الكفر، لأنّ