حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٦
بها المتخلّفين أو النافرين - على الوجهين في تفسير الآية - لكي يحذروا إذ أنذروا بها، و قضيّته إنّما هو وجوب الحذر عند إحراز أنّ الإنذار بها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه أشكل أيضا (٢٣١): بأنّ الآية لو سلّم دلالتها على وجوب
هو لتعلّم الواقعيّات، و الإنذار - أيضا - متعلّق بها، فيكون الحذر - أيضا - كذلك، فلا بدّ في وجوبه من إحراز الواقع من علم«»أو علميّ، و هو الحجّة.
و أمّا دعوى: أنّ إثبات حجّيّة قول المنذر الغير المفيد للعلم بوجوب الحذر دوري، فقد مرّ اندفاعها.
قلت: يرد على الأوّل: أنّه و إن لم يكن الآية في مقام بيان وجوب الحذر، إلاّ أنّه في الإطلاق و التقيّد تابع لوجوب الإنذار، فإذا فرض مطلقا - بحيث يشمل صورة عدم إفادة قوله للعلم لا تماما و لا جزءا، كما هو المفروض - فلا يمكن دعوى الإهمال في وجوب الحذر، بناء على كلّ من التقاريب الثلاثة.
و على الثاني: بأنّ النَّفر و إن كان لأجل تعلّم الأمور الواقعيّة من الأحكام، و المنذر - أيضا - يجب له«»الإنذار بها، إلاّ أنّ وجوب الحذر غير متعلّق بها بما هي كذلك، بل هو رتّب في الآية على عنوان الإنذار، و بعبارة أخرى: على الوجوب المنذر به، و لا ريب في صدقه إذا أخبر أحد بوجوبه«».
(٢٣١) ق وله قدّس سرّه: (ثمّ إنه أشكل أيضا). إلى آخره.
قد أورده الشيخ«»قدّس سرّه - على الوجوه الثلاثة.
و حاصله: أنّ ظاهر الآية وجوب الإنذار و الحذر عقيبه، و من المعلوم أنّه ليس