حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٥
الدليل لها، لو لم يكن هناك مانع - عقلا أو شرعا - من إجرائها، و لا مانع كذلك لو كانت موارد الأصول المثبتة - بضميمة ما علم تفصيلا،
نعم لا يجري الثالث في دليل البراءة، للزوم التناقض في جميع أدلّة البراءة النقليّة.
و الآخر يعمّ جميع الأصول النافية، إلاّ أنّه راجع إلى إحداث المانع بالنسبة إلى الشرعيّة، و منع المقتضي بالنسبة إلى العقليّة، و هو لزوم المخالفة العمليّة القطعيّة، و هي مانعة عقلا عن جريان الأولى بعد شمول دليلها لموارد العلم الإجمالي، و قادحة في مقام الاقتضاء بالنسبة إلى الثانية، لكون العلم بيانا، فلا يجري البراءة عقلا، و مرجّحا فلا يجري التخيير«».
و قوله: (و إنّه لا يلزم محذور لزوم التناقض) إشارة إلى دفع الوجه الأوّل.
و قوله: (لا مانع كذلك) إشارة إلى دفع الثاني.
و لكن قد عرفت أنّ مانعيّة الوجه الثاني بالنسبة إلى الشرعيّة، و أمّا في العقليّة فهو قادح في الاقتضاء.
و حاصل دفعه للوجه الثاني: أنّ المانع من جريان الأصول النافية هو العلم الكبير بالتكاليف«»الواقعيّة بين المشتبهات، و هو ليس كذلك، لا عقلا، لوجود الترخيص في أطرافه المانع عن تنجيزه المانع عن جريان الأصول النافية عقلا، و لا شرعا، لأنّ المانع هو أحد الوجوه الثلاثة المتقدّمة: من لزوم الخروج عن الدين، و الإجماع، و إيجاب الاحتياط المحرز بإحراز الاهتمام، و جريان تلك الوجوه موقوف على أمرين: عدم انحلال الإجمالي الكبير، بأن لا يكون موارد الأصول المثبتة - بضميمة المعلوم التفصيليّ الوجداني أو التنزيلي - بمقدار المعلوم بالإجمال، و كون القدر الزائد