حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٨
الإخلال بجواز التمسّك و الاستدلال، لعدم إحراز ما هو القرآن، و لم يثبت تواتر القراءات، و لا جواز الاستدلال (١٦١) بها، و إن نسب«»إلى المشهور تواترها، لكنّه ممّا لا أصل له، و إنّما الثابت جواز القراءة بها، و لا ملازمة بينهما، كما لا يخفى.
و لو فرض جواز الاستدلال بها، فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها، بعد كون الأصل في تعارض الأمارات، هو سقوطها عن الحجّيّة في خصوص المؤدّى، بناء على اعتبارها من باب الطريقيّة، و التخيير بينها، بناء على السببيّة، مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر
أوّلا، و لأنّها جارية فيما كان المتعارضان حجّة ذاتا ثانيا، و ليس كذلك في المقام، لأنّ أحد المتعارضين غير حجّة ذاتا قطعا، و الآخر مشكوك الحجّيّة، إلاّ إذا علم كون أحدهما مطابقا لقراءة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله بناء على الأوّل.
(١٦١) قوله قدّس سرّه: (لعدم إحراز ما هو القرآن، و لم يثبت تواتر القراءات و لا جواز الاستدلال). إلى آخره.
ظاهر التعليل يعطي أنّه لو ثبت التواتر أو الدليليّة لما أخلّ الاختلاف في القراءة بجواز التمسّك و الاستدلال، و قد عرفت أنّ مقتضاهما التساقط، بمعنى عدم حجّيّة كلّ في خصوص مؤدّاه، و الرجوع إلى العموم أو الأصل.
اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد جواز التمسّك بأحدهما لا بعنوان، في مقابل عدم جواز التمسّك بالمرّة، أو جواز التمسّك بأحدهما الواقعي.