حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٥
لم يستقلّ بالتحسين و التقبيح، مثل الالتزام بفعل ما استقلّ بحسنه - إذا
لا يقال: إنّ الاحتمال لا يكفي.
فإنّه يقال: بعد تسليم ظهور الأمر و النهي في المولويّة يستكشف أنّ الواقع من قبيل أحد الوجهين، و لذا أفتى المشهور ظاهرا بكون الظنّ موضوعا في باب الضرر.
و الأولى الإيراد عليه بما ذكرنا من الوجهين.
و منها: ما ذكر في محكيّ«»«العدّة»«»و «الغنية»«»و غيرهما: من أنّ وجوب الدفع بما هو في المضارّ الدنيويّة.
و فيه: أنّه لو لم يكن الضرر الأخروي أولى بالوجوب فلا أقلّ من المساواة.
مضافا إلى أنّه يدفع كبرى الاحتمال الدنيوي.
و منها: النقض بالقياس و أشباهه التي وقع النهي عنها في الشرع، و هذا الوقوع مع ضميمة عدم قابليّة الحكم العقلي للتخصيص، يكشف عن عدم وجوب الدفع مطلقا.
و فيه: أنّ النهي عن الظنّ يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن ينهى عنه طريقيّا من باب كونه غالبا أو أحيانا مخالفا للواقع.
الثاني: أنّ النهي عنه لكون قيام هذا الظنّ موجبا لمفسدة في المتعلّق أو مساوية، مع ما في ترك العمل به من الضرر على تقديره.
الثالث: وجود مفسدة في سلوك هذا الظنّ أهمّ أو مساوية معه.
الرابع: كون النهي عنه مشتملا على مصلحة فيه أهمّ.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ النهي على الوجه الأوّل مستلزم للتخصيص في قاعدة وجوب الدفع الكاشف عن عدم تماميّتها، و أمّا النهي على الوجوه الثلاثة فلا،