حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨١
دليل الانسداد، و لا يكاد ينتج بدون سائر مقدّماته، و معه لا يكون دليل آخر، بل ذاك الدليل.
ينتفي بإخراج الأخير فقط.
و التمسّك بعدم القول بالفصل فيه: أنّه ليس قولا بالعدم، بل عدم القول بالفصل، و هو غير نافع.
مضافا إلى العلم بالمدرك، لأنّ أهل الظنون الخاصّة لم يقولوا بالفصل، لانحلال العلم الإجمالي عندهم بمواردها، و أهل الظنون المطلقة تخيّلوا كون الحرج لازما من عدم إخراج المشكوكات عن الاحتياط، و لا أقلّ من الشكّ، فلا حجّيّة فيه.
و ثانيا: أنّ الاضطرار إلى واحد معيّن من أطراف العلم مع كونه مقارنا معه، يوجب عدم تأثير العلم الإجمالي في الطرف الآخر أيضا - كما قرّر في محله - و هنا كذلك، للزوم الحرج المفضي إلى عدم فعليّة التكليف المعلوم لو كان في المشكوك أو الموهوم حسب الفرض، فكيف يكون العلم مؤثّرا في المظنون فقط؟ و ثالثا: أنّ المأخوذ في هذا الدليل المقدّمة الأولى و جزء من أجزاء الأربعة من مقدّمات دليل الانسداد، فحينئذ إن ضمّ إليه سائر المقدّمات و الأجزاء يكون عين دليل الانسداد، و إلاّ فلا يكون دليلا، كما عرفت في الدليل الثاني.
هكذا أورد عليه في الرسالة«»، و تبعه المصنّف.
لكن ربما يتوهّم عدم وروده، إذ يكفي في تماميّة هذا الدليل ضمّ الانسداد و عدم جواز الإهمال، و بطلان الأصول الشخصيّة و التقليد، و لو لم يثبت قبح ترجيح المرجوح على الراجح، لبطلانه من جهة الإجماع، و مع مغايرة الدليلين في المقدمة فكيف يتحدان؟