حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٠
تنافيهما، كما لا يخفى، لكنها ممنوعة (٢٣٥)، فإن اللغوية غير لازمة، لعدم انحصار الفائدة بالقبول تعبدا، و إمكان أن تكون حرمة الكتمان لأجل وضوح الحقّ بسبب كثرة من أفشاه و بيّنه، لئلا يكون للناس على اللَّه حجّة، بل كان له عليهم الحجّة البالغة.
و منها: آية السؤال عن أهل الذّكر:
فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ«».
(٢٣٥) قوله قدّس سرّه: (لكنها ممنوعة). إلى آخره.
و مراد العبارة واضح.
و يرد عليه: أنّه لو كان مراده منع الملازمة بين حرمة الكتمان و وجوب القبول بعد منع الأمر الثاني، و هو وجود إطلاق لها على النحو المتقدّم، فهو و إن كان صحيحا، إلاّ أنّها ليس في العبارة إشعار إليه.
و إن كان المراد منعها مع تسليمه - كما هو ظاهر العبارة - فلا مجال لمنع الملازمة، إذ وجوب الإظهار في صورة عدم كونه موجبا للعلم - لا تماما و لا جزءا - يكون بلا ملاك مع عدم وجوب القبول.
ثمّ إنّ قوله: (إنّه لا معنى بعد تسليم الملازمة للجوابين) قرينة على ما تقدّم في آية الإنذار من استظهار كون الجوابين راجعين إلى الوجه الثالث، لا إليه مع الثاني، كما لا يخفى.
ثمّ الأصوب ردّ دلالة الآية: بمنع المقدّمة الأولى أوّلا، و بمنع الثانية ثانيا.