حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٠٥
أو بدعوى«»: أنه و إن لم يكن منه ذاتا، إلاّ أنه صار منه عرضا، للعلم الإجمالي بطروء التخصيص و التقييد و التجوّز في غير واحد من ظواهره، كما هو الظاهر.
أو بدعوى«»: شمول الأخبار الناهية«»عن تفسير القرآن بالرأي، لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة هذا المعنى.
و لا يخفى أنّ النزاع يختلف صغرويّا و كبرويّا بحسب الوجوه، فبحسب غير الوجه الأخير و الثالث يكون صغرويّا، و أمّا بحسبهما فالظاهر أنّه كبرويّ، و يكون المنع عن الظاهر: إمّا لأنه من المتشابه قطعا أو احتمالا، أو لكون حمل الظاهر على ظاهره من التفسير بالرأي، و كلّ هذه الدعاوي فاسدة:
أمّا الأولى: فإنّما المراد ممّا دلّ (١٥٠) على اختصاص فهم القرآن
(١٥٠) قوله قدّس سرّه: (أمّا الأولى فإنّما المراد ممّا دلّ.). إلى آخره.
أقول: إن كان مراد المستدلّ هو دعوى الاختصاص المذكور من دون تمسّك بالخبرين - كما هو ظاهر المنقول عنه في الرسالة«»- ففيه: أنّه دعوى بلا بيّنة.
و إن أراد التمسّك بهما في هذا المقام فيرد عليه وجوه:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: (اختصاص فهمه بتمامه). إلى آخره.
و حاصله: أنّ المراد اختصاص فهم مجموع القرآن بما هو كذلك، لا