حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤
و إن أبيت إلا عن ذلك فالأولى أن يقال: إنّ المكلّف: إمّا أن
الأمارات، كما إذا جعل أمارة غير مفيدة للظن الشخصي«»حجّةً، و هو واضح، بخلاف تقسيمه الثاني المذكور«»في المتن، فإنّه سالم عن الإشكالين.
قال الأستاذ - قدّس سرّه -: إنّه يفهم من كلامه في الحاشية«»- و هو أن المراد من المكلف من وضع عليه القلم [لا]«»خصوص من تنجّز عليه التكليف، و إلا لما صح جعله مقسماً لما ذكر في الأقسام إذ بينها من لم يكن عليه تكليف فعلي، أو لم يتنجّز عليه لو كان. انتهى - وجه آخر للعدول: و هو لزوم التفكيك و أخذ الحكم الواقعي فعليّاً بالنسبة إلى القطع، و إنشائياً بالنسبة إلى الظنّ و الشكّ بناءً على جعل الحكم في الأمارات و الأصول الشرعية و ذلك لأنّه يلزم على ذلك اجتماع المثلين في صورة الموافقة، و اجتماع الضدّين في صورة المخالفة إذا فرض كون الحكم الواقعي فعليّاً في مورد الظنّ و الشكّ، و هذا بخلاف القطع به فإنه لا جعل على طبقه مخالفا كان أو موافقاً.
أقول: يرد عليه: أنّه على تقدير لزومه ليس العبارة المذكورة مسوقة لبيان وجه العدول، بل هي مسوقة لبيان أن المراد من المكلَّف هو من وضع عليه القلم حتى ينطبق المقسم على الأقسام، مع أن لزومه ممنوع لأنّ الفعلية لها مرتبتان:
المرتبة الحتميّة: و هي - كما هي منفيّة في موارد الأمارات و الأصول الشرعية للزوم أحد المحذورين - كذلك منتفية في القطع المخالف القصوري للزوم اللَّغوية في الحكيم العالم بالعواقب.