حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٤٩
المحقّقين«»الخلاف و الاكتفاء بالظنّ بالفراغ، و لعلّه لأجل عدم لزوم (١٠٩) دفع الضرر المحتمل، فتأمّل (١١٠).
ثانيها:
في بيان إمكان التعبّد (١١١) بالأمارة الغير العلميّة
(١٠٩) قوله قدّس سرّه: (و لعله لأجل عدم لزوم). إلى آخره.
التعبير بكلمة «لعلّ» لاحتمال كون مستنده هو انسداد باب العلم غالبا في باب الفراغ.
(١١٠) قوله قدّس سرّه: (فتأمّل). إلى آخره.
لعلّه إشارة إلى أنّ القاعدة المذكورة لا تثبت حجّيّته الذاتيّة، كما هي محلّ البحث، أو إلى أنّه لو كان يستند إليها للزم كفاية مطلق احتمال الفراغ، لا خصوص الظنّ به، أو إلى أنّ صغرى تلك القاعدة ممنوعة في باب الفراغ، لكون الضرر قطعيّا ببركة استصحاب التكليف المشكوك إتيان متعلّقه، أو استصحاب عدم إتيانه.
لا يقال: إنّ الظنّ أمارة، و هي مقدّمة على الأصل.
فإنّه يقال: إنّ المقدّم من الأمارة على الأصل هي المعتبرة منها، و لم يثبت اعتباره بعد، و الاستصحاب مفروض الحجّيّة، فحينئذ لو تقدَّم الأمارة عليه للزم الدور، إذ حجّيّة تلك الأمارة موقوفة على القاعدة، الموقوفة على احتمال الضرر، الموقوف على عدم حجّيّة الاستصحاب، الموقوف على حجّيّة الأمارة المذكورة، إذ لو لا حجّيّتها لكان الاستصحاب حجّة، لقيام الدليل عليه حسب الفرض.
(١١١) قوله قدّس سرّه: (ثانيها: في بيان إمكان التعبّد). إلى آخره.
الغرض من هذا الأمر إثبات الإمكان الوقوعي في مقابل الامتناع الوقوعي الّذي يدّعيه ابن قبة - قدّس سرّه - حسب شهادة دليليه المنقولين في الرسالة«».