حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٥٥
و لو قيل: بأنّ النتيجة هو نصب الطريق الواصل و لو بطريقه، لا إهمال فيها بحسب الأسباب لو لم يكن فيها تفاوت أصلا، أو لم يكن بينها إلاّ واحد، و إلاّ فلا بدّ من الاقتصار على متيقَّن الاعتبار منها أو مظنونه، بإجراء مقدّمات دليل الانسداد - حينئذ - مرّة أو مرّات في تعيين الطريق المنصوب، حتّى ينتهي إلى ظنّ واحد أو إلى ظنون متعدّدة لا تفاوت بينها، فيحكم بحجّيّة كلّها«»، أو متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقَّن الاعتبار، فيقتصر عليه.
كافيا، فهو، و إلاّ يجري دليل انسداد آخر، فيثبت حجّيّة المظنون الاعتبار الكافي على النحو الأوّل، و إن كان منشأ الظنّ به بأحد الوجوه الأربعة الأُوَل، و إلاّ يجري دليل الانسداد الآخر، و هكذا حتّى ينتهي إلى واحد من الأربعة الأُوَل.
و أمّا على الثالث، فالإهمال ثابت من جميع الجهات الثلاثة المتقدّمة، و هو واضح، و إن كان في البين قدر متيقّن فهو، و إلاّ فالاحتياط بالعمل بجميع الظنون لو لم يلزم العسر، و إلاّ فلا بدّ من تقرير دليل الانسداد على نحو الحكومة، لكون الكشف مستلزما للإهمال الموجب للاحتياط الباطل، و ما يستلزم الباطل باطل، فيعمل بما يستقلّ به العقل.
فتعيّن من بياننا في هذا الأمر الثالث ورود إشكالات ثلاثة على الماتن:
أحدها: حكمه بالإجمال بحسب المرتبة بناء على الأوّلين، و قد عرفت عدم الإجمال فيهما أيضا.
الثاني: حكمه - بناء على الأوّل منهما - بحجّيّة جميع الظنون بحسب الأسباب لو لم يكن قدر متيقّن، و قد عرفت أنّ المعيّن بعده هو مظنون الاعتبار الكافي لو كان الثالث حكمه بإجراء دليل الانسداد في إثبات حجّيّة مظنون الاعتبار لو كان ظنون