حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٠
شرعا، و عدم لزوم محال منه عقلا، في قبال دعوى استحالته للزومه، و ليس«»الإمكان بهذا المعنى (١١٢) - بل مطلقا (١١٣) - أصلا متّبعا«»عند
و أمّا الإمكان الذاتي، و أنّ الحجّيّة و عدمها ليسا من لوازم ذاته فإثباته على عهدة الأمر الأوّل، كما بيّناه.
و ما قاله الأستاذ: - من أنّ الأمر الأوّل معقود لإثبات عدم كون الحجّيّة من لوازم ذاته، و الثاني معقود لإثبات أنّ عدم الحجّيّة ليس من لوازم ذاته، فيكون حاصل الأمرين إثبات الإمكان الذاتي - كأنّه واقع في غير محلّه.
(١١٢) قوله قدّس سرّه: (و ليس الإمكان بهذا المعنى).. أي بمعنى الإمكان الوقوعي، كما عرفت أنّه هو المبحوث عنه في المقام.
(١١٣) قوله قدّس سرّه: (بل مطلقا). إلى آخره.
يعني أنّ الإمكان بكلا معنييه - الإمكان الذاتي المبحوث عنه في الأوّل، و الوقوعي المبحوث عنه في الثاني - ليس أصلا متّبعا عند العقلاء عند الشكّ فيه.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّه وقع الخلاف في ثبوت الإمكان الوقوعي بحجّيّة الظنّ، و صار المشهور إلى الأوّل، و ابن قبة إلى الثاني، و قد اختلف مشاربهم في إثبات ذاك الإمكان.
و قد استدلّ عليه المشهور: بالوجدان، و أنّا بعد التأمّل نجزم بأنّه لا يلزم من وقوعه محال ذاتي أو عرضي.
و ردّ عليه الشيخ في الرسالة«»: بأنّ الجزم بذلك موقوف على إحاطة العقل