حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٧٩
شرعا، ليدور الأمر بين ترجيحه و ترجيح طرفه، و لا يكاد يدور الأمر بينهما إلاّ بمقدّمات دليل الانسداد، و إلاّ كان اللازم هو الرجوع إلى العلم، أو العلمي، أو الاحتياط، أو البراءة، أو غيرهما، على حسب اختلاف الأشخاص أو الأحوال في اختلاف المقدّمات، على ما ستطّلع على«»حقيقة الحال.
- كما يأتي تحقيقه - يفترق الدليلان من حيث كثرة الأجزاء و قلّتها، حيث إنّ هذا الدليل مركّب من خمسة، و ذلك من أربعة.
إلاّ أنّه مدفوع: بأنّه لو لم يكن«»[من مقدّمات ذلك الدليل لم يكن]«»من مقدّمات هذا الدليل أيضا.
و أمّا ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه -: من أنّهما يفترقان - حينئذ - من جهة النتيجة أيضا، إذ نتيجة هذا الدليل حجّيّة الظنّ في مقام الإسقاط، لكون التكليف ثابتا بالعلم الإجمالي، بخلاف ذلك فإنّ العلم لمّا لم يكن مقدّمة، فليس في البين ما يثبت به التكليف و يتنجّز به، إلاّ نفس الدليل.
ففيه ما لا يخفى، لما يأتي في إثبات عدم جواز الإهمال: من أنّه إذا لم يكن العلم الإجمالي مؤثّرا في التنجّز، فلا بدّ في«»إثباته من طريق آخر، من إجماع أو لزوم الخروج عن الدين أو إحراز الاهتمام، فحينئذ يثبت التكليف بإثبات نفس هذه المقدّمة، و يكون نتيجة الدليل المركّب منها و من سائر المقدمات حجّيّة الظنّ إسقاطا، مع أنّك قد عرفت الملازمة بين الدليلين في مقدّميّة العلم الإجمالي.