حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٢
أصاب، يوجب عقلا استحقاق المدح و الثواب، أو الذمّ و العقاب، من
ليس قبحه ذاتيّا، بل هو نظير ذوات الأفعال، فإذا عرض له مقبِّح يتّصف بالقبح، و إذا عرض عنوان محسِّن يتّصف بالحسن.
فيرد عليه - مضافا إلى أنّ عنوان التجرّي علّة تامّة للقبح، و إلى أنّ العنوان الواقعي ليس مورد الالتفات، فلا يؤثّر في الحسن - أنّ لازمه عدم القبح فيما لم يكن جهة واقعيّة مزاحمة أيضا، لعدم المقبِّح حينئذ.
و إن كان مراده ما فهمه الشيخ - قدّس سرّه - من أنّ عنوان التجرّي ليس علّة تامّة، بل هو مقتض.
يرد عليه: ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - من الوجهين مضافا إلى أنّه ليس في العناوين ما يكون كذلك، بل هي بين ما هو علّة تامّة و بين ما لا اقتضاء له أيضا.
و ما اشتهر من أنّ الكذب كذلك ممنوع، فإنّه من قبيل اللابشرط، فإذا عرض له العنوان النافع يحسن، و إن العنوان المضرّ فيقبح«»و إن لم يكن واحد منهما فلا قبح و لا حسن.
و أمّا إطلاق الحرمة الشرعيّة [عليه]«»في الفقه، فهو من جهة كون التحريم في الأخير ناشئا من المصلحة في نفسه، لأنّه قبيح في المتعلّق.
و إن كان مراده أنّ الفعل المعنون بالتجرّي ليس قبحه ذاتيّا، و التجرّي و إن كان قبحه [ذاتيّا]«»إلاّ أنّ الجهة الواقعيّة حسنها - أيضا - ذاتيّ، و حينئذ تتزاحم علّتان مستقلّتان، و لازمه تأثير الأقوى منهما لو كان.
يرد عليه الوجه الثاني من وجهي«»الشيخ - قدّس سرّه - و إن أورد عليه