حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥١٧
فيكون [*] معذورا عقلا.
و لا يصغى إلى ما ربما قيل: بعدم وجود القاصر فيها، لكنّه إنّما يكون معذورا - غير معاقب على عدم معرفة الحقّ - إذا لم يكن يعانده، بل كان ينقاد له على إجماله (٣٥٥) لو احتمله.
(٣٥٥) قوله قدّس سرّه: (إذا لم يكن يعانده، بل كان ينقاد له على إجماله).
إلى آخره.
اعلم أنّ القاصر على أقسام:
الأوّل: أن لا يلتفت إلى شيء أصلا، و لا إشكال في كونه معذورا.
الثاني: أنّه يلتفت أنّ هنا شيئا حقّا في الواقع، و لكن يقصر عن تحصيله بالمعرفة، مع كونه منقادا له على ما هو واقعه، و هو أيضا معذور.
الثالث: الصورة مع عدم الانقياد و لا العناد.
الرابع: الصورة مع العناد له، و الظاهر عدم معذوريّتهما، [لا] سيّما الأخير.
بقي في المقام أمور:
[*] و لا ينافي ذلك عدم استحقاقه درجة، بل استحقاقه دركة، لنقصانه بسبب فقدانه للإيمان به تعالى أو برسوله، أو لعدم معرفة أوليائه، ضرورة أنّ نقصان الإنسان لذلك يوجب بعده عن ساحة جلاله تعالى، و هو يستتبع لا محالة دركة من الدركات، و عليه فلا إشكال فيما هو ظاهر بعض الروايات و الآيات، من خلود الكافر مطلقا و لو كان قاصرا، فقصوره إنّما ينفعه في دفع المؤاخذة عنه بما يتبعها من الدركات، لا فيما يستتبعه نقصان ذاته و دنوّ نفسه و خساسته، فإذا انتهى إلى اقتضاء الذات لذلك، فلا مجال للسؤال عنه: ب «لم ذلك»؟ فافهم.
المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه.