حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٥
و كذا كلّ مورد لم يجر فيه الأصل المثبت، للعلم بانتقاض الحالة السابقة فيه إجمالا بسبب العلم به، أو لقيام أمارة معتبرة عليه في بعض
زرارة ابن لطيفة، و أمّا موارد أخبار ابن أعين فنقض اليقين فيها إنّما هو باليقين - و هو الحجّة - لا بالشكّ، و المفروض عدم العلم بالخلاف في مورد جريان الصدر، و هو أخبار ابن لطيفة، فيكون من باب اشتباه الاستصحاب بغير الاستصحاب، كما أنّ الطرق النافية اشتبه الحجّة فيها بغير الحجّة، فحينئذ و إن لم يكن دليل الاستصحاب حجّة في كلّ واحد من هذه الموارد، لكون التمسّك به تمسّكا في الشبهة المصداقيّة، لاحتمال كونه من موارد أخبار ابن أعين التي لا موضوع له فيها، لكن العلم الإجمالي بأحكام ظاهريّة في النصف من هذه الموارد موجب للتنجّز، و وجوب الاحتياط، بخلاف الصورتين الأوليين، فإنّه بواسطة لزوم التناقض لا استصحاب في البين أبدا، فلا علم إجمالي في البين، فيجري البراءة في جميع الموارد المذكورة. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ الملاك في جريان قوله: «و لا ينقض اليقين بالشكّ» وجود يقين و شكّ فعليّين، و لا شكّ في حصولهما في الثالثة أيضا، و عدم كون نقض اليقين بالحجّة لا بالشكّ، و الحجّة المعلومة بالإجمال لم تصل المرتبة الفعليّة منها في مواردها، فلا يكون موجبا لخروج موردها عن دليل الاستصحاب، كما أنّ غيره ليس بخارج، فحينئذ يكون فرض شموله لجميع الموارد مناقضا للذيل الحاكم بوجوب النقض بالإجمالي من العلم.
و ثانيا: أنّه لو كان قيام الحجّة واقعا مانعا عن شمول الصدر، فلا فرق بين كون الحجّة ذات«»عنوان و غيره، كما في الصورة الثانية، إذ يقال - حينئذ - إنّ موارد الحجّة الواقعيّة غير مشمولة«»لدليل «لا تنقض»، بل المشمول هو الموارد الخالية