حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٦
بكوننا مكلّفين بالرجوع إلى الكتاب و السنّة إلى يوم القيامة، فإن تمكّنّا من الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه، فلا بدّ من الرجوع إليهما كذلك، و إلاّ فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظنّ به في الخروج عن عهدة هذا التكليف، فلو لم يتمكّن من القطع بالصدور أو الاعتبار، فلا بدّ من التنزّل إلى الظنّ بأحدهما.
و فيه: أنّ قضيّة بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الأخبار الحاكية للسُّنّة، كما صرّح: بأنها المراد منها (٢٦٩) في ذيل كلامه - زيد في علوّ مقامه
و الكتاب.
و هل النتيجة هو العمل بالظنّ بطريقيّة شيء قام على كون شيء كتابا أو سنّة و إن لم يفد الظنّ بأحدهما، أو الظنّ بأحدهما من أيّ مدرك حصل، أو كلا الظنّين، أو اللازم بعد الانسداد العمل على الوجه الأوّل و إن لم يكن فالثاني، كما هو صريح المنقول عنه في بعض الحواشي بألفاظه؟.
و منه يظهر عدم وفاء العبارة بما أراده صاحب الحاشية، بل عبارة الرسالة - أيضا - لا تخلو عن الإغلاق في هذا المقام، فراجع.
(٢٦٩) قوله قدّس سرّه: (كما صرّح بأنها المراد منها). إلى آخره.
هذا إشارة إلى ردّ ما ذكره الشيخ«»على تقدير كون مراده نفس المحكيّ من قول المعصوم أو تقريره أو فعله: من أنّه راجع إلى دليل الانسداد بأدنى تفاوت، و ذلك لأنّه غير وارد عليه بعد تصريحه بأنّه غير مراد.
ثمّ إنّ مراده من وجوب الرجوع إلى الأخبار الحاكية: إمّا كونها حجّة من باب الموضوعيّة، أو كونها حجّة من باب الطريقيّة إلى الواقع:
فإن كان الأوّل - على ما فهمه الماتن من كلامه - فيرد عليه: