حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٨٣
و لا يخفى أنه لو لا ذلك، لأمكن أن يقوم الطريق بدليل واحد - دالّ على إلغاء احتمال خلافه - مقام القطع بتمام أقسامه«»، و لو فيما أخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة، كان تمامه أو قيده و به قوامه.
و الفرض أنّ الثاني كالقطع فيما له من الأثر، غاية الأمر أنّه يعمّ الأثر«»الحقيقي كما في الموضوعي«»الحقيقي، أو المسامحي كما في الطريقي«»، فإنّ الحكم الشرعي في مورده و إن كان مترتّبا على ذات المقطوع، إلاّ أنّه ينتسب مجازا إلى القطع أيضا.
و فيه أوّلا: أنّه لا يفرّق بين قسمي الموضوعي.
و ثانيا: أنّ ظاهر دليل التنزيل هو كون ما به التنزيل هو الأثر الحقيقي، كما في غير هذا المقام.
و ثالثا: أنّ ظاهر دليل الاعتبار تنزيله منزلته في الأثر العقلي، لا في الشرعي.
الرابع: أنّ معنى أخذ إراءة القطع موضوعا أخذ حجّيّة تلك الإراءة، فإذا دلّ الأمارة على حجّيّتها فقد حصل كلا الجزءين، لأنّ الموضوع حسب الفرض هو الخمر القائم عليها الحجّة، فبعد دليل الاعتبار حصل الحجّيّة بالوجدان، و متعلّقها تنزيلا، لكون المشكوك بمنزلة الخمر الواقعي. انتهى.
أقول: لو تمّ هذا لاختصّ بالقطع الموضوعي الطريقي، لأنّ الحجّة جهة كشف القطع، لا كونه صفة نفسيّة.
و لعلّ نظر الشيخ - قدّس سرّه - في التفصيل إلى هذا الوجه، و حينئذ يتمّ التفصيل.