حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٢
لشكر بعض نعمائه، و معرفة أنبيائه، فإنّهم وسائط نعمه و آلائه، بل و كذا
النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله.
و لكن التحقيق عدم وجوب معرفة هذا القسم عقلا، لأنّ وجوبها: إمّا من قبل وجوب التديّن به، لكون التديّن به من شئونات«»التديّن بالنبيّ صلّى اللَّه عليه و آله لأنّه إن لم يتديّن به: فإمّا«»أن يتديّن بخلافه فهو تكذيب للنبيّ صلى اللَّه عليه و آله و إمّا لا تديّن«»أصلا فلم يتديّن به صلّى اللَّه عليه و آله ما هو عليه.
و إمّا من حيث وجوب معرفته، لكونها من شئونات معرفة النبيّ صلّى اللَّه عليه و آله.
و الأوّل ممنوع، لأنّ التديّن بكونه نبيّا صادقا فيما يبلّغه، ليس من شئوناته التديّن بثبوت الأحكام التي جاء بها، بل لا ينافيه التديّن بعدم ثبوتها - أيضا - كما لا يخفى.
و الثاني أيضا كذلك، لأنّ معرفة النبيّ صلى اللَّه عليه و آله تحصل من دون معرفته بالأحكام.
نعم معرفة الأحكام واجبة من باب الوجوب النفسيّ الفرعي، كما يقول به المحقّق الأردبيلي و أتباعه، أو الغيري الفرعي، كما يقول به المشهور، و هو غير الوجوب الّذي هو المبحوث عنه في المقام، و هو ما كان من أصول الدين.
الثالث: في بيان مصاديق القسمين، فنقول: إنّ مورد الأوّل معرفة اللَّه و صفاته الثبوتيّة الراجعة إلى كونه واجدا لجميع الكمالات، و صفاته السلبيّة الراجعة إلى كونه منتزعا عن النقائص«».