حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٩٤
و العقاب - حينئذ - بلا بيان و بلا برهان، كما حقّقناه في البحث و غيره.
و أما المقدّمة الرابعة: فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط (٢٩٠)
بالتقريب الّذي ذكرنا: أنّه غير مجازفة، فتذكّر.
(٢٩٠) قوله قدّس سرّه: (فهي بالنسبة إلى عدم وجوب الاحتياط). إلى آخره.
هذه المقدّمة لها ثلاثة أجزاء، كما تقدّم في المتن، و قد استدلّ على الجزء الأوّل - و هو بطلان الاحتياط الكلّي - بوجوه:
الأوّل: أنّ الاحتياط غير واجب، بل هو مستحبّ إذا لم يوجب إلغاء الحقوق الواجبة.
و فيه: أنّه لو أريد عدم وجوبه في موارد العلم الإجمالي، ففيه: ما تقرّر في محلّه: من كونه علّة تامّة له، و لا أقلّ من الاقتضاء، و حيث لم يجعل مانع فيكون مؤثّرا.
و لو أريد في غيرها، ففيه منع الكلّيّة، إذ قد يجب إذا كان قبل الفحص أو إذا أحرز الاهتمام.
الثاني: أنّ وجوب الاحتياط الكلّي لو كان إنّما هو من جهة العلم الإجمالي، و هو غير موجب لوجوب«»الموافقة، كما عن المحقّق القمي.
و فيه: ما ذكر في الشقّ الأوّل من شقّي سابقه.
الثالث: أنّ الاحتياط موجب لإلغاء الجزم في النيّة.
و فيه ما لا يخفى.
الرابع: الإجماع.
و فيه: أنّه يحتمل كون مدركه إحدى هذه الوجوه أو غيرها ممّا يأتي.