حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٧
لم يقم على اعتباره حجّة - لا يكاد يكون الردع بها إلاّ على وجه دائر،
أو أزيد قبله، و مجرّد عدم العلم بذلك يكفي، كما مرّ في المقدّمة الثانية.
و ثانيا: أنّ ملاك تقدّم الخاصّ المتقدّم هو أقوائيّة ظهوره في الدوام، و الدليل الإمضائي المذكور لكونه لبّيا لا ظهور فيه، فضلا عن الأقوائيّة.
و ما ذكره من أنّه دليل قطعيّ لبّيّ غير مانع، إذ مقطوعيّته بالنسبة إلى مورد تماميّة مقدّمات الإمضاء، و هو زمان قبل ورود العامّ، إذ دليليّته في كلّ زمان تحتاج«»إلى عدم الردع في ذلك الزمان، و هو غير ثابت بعد احتمال كونه مردوعا«»بالعامّ، فظهر أنّ قياس المقام على المسألة المذكورة قياس مع الفارق، فضلا عن دعوى الأولويّة.
السادس: ما أشار إليه بقوله: (لا يكاد يكون الردع بها إلاّ على وجه دائر).
إلى آخره.
و حاصله: أنّ الردع عن السيرة بالعمومات موقوف على حجّيّتها، إذ العموم الّذي لا يكاد يكون حجّة لا يكاد يكون الردع به«»، و هي موقوفة على عدم تخصيصها بها، لأنّ حجّيّة كلّ عامّ يتوقّف على عدم مخصّص له، و هو موقوف على الردع، إذ على تقدير عدمه لا بدّ أن تكون مخصّصة، لكونها دليلا خاصّا، و من شأنه التقدّم على العامّ، فيلزم توقّف الردع على الردع.
و قد أسقط في العبارة إحدى المقدّمات على ما ترى، لوضوحها، و قال: (إنّ الردع موقوف على عدم التخصيص).
السابع: ما قرّره في الدرس في هذه الدورة: من التمسّك بالاستصحاب بناء على كون حجّيّة السيرة دوريّة أيضا، لكونها مسبوقة بالحالة السابقة، بخلاف حجّيّة