حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٠
و من هنا ظهر حال القوّة، و لعلّ نظر من رجّح بها«»إلى هذا الفرض، و كان منع شيخنا العلامة«»أعلى اللَّه مقامه - عن الترجيح بها«»، بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه، أو الطريق و لو لم يصل أصلا، و بذلك ربما يوفّق بين كلمات الأعلام في المقام، و عليك بالتأمّل التامّ.
و أمّا بحسب الكبرى فقد اختلف فيه، قال الشيخ«»قدّس سرّه: إنهما لا يصلحان لذلك، معلّلا بما حاصله: أنّه يحتمل كون المجعول غيرهما.
و ذهب جماعة إلى الترجيح بهما.
و حاصل ما ذكره الماتن في هذا المقام: أنّه لا ريب في الترجيح بهما، بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه، لأنّه - حينئذ - يكون الحكم بالوصول مفوَّضا إلى العقل، فيكونان مقطوعي الحجّة، لعدم احتمال العقل كون الحجّة غيرهما، لعدم كونه واصلا بنفسه، و لكنّه يحتمل كونهما بالخصوص حجّة أو الأعمّ منهما و من غيرهما، فيكونان متيقَّنين بحسب الحجّيّة الجائية من قبل دليل الانسداد.
و أما بناء على كون النتيجة الوجهين الآخرين فلا يصلحان، لعدم تماميّة ما ذكر فيهما، لاحتمال كون المجعول غيرهما.
و يمكن أن يكون نظر من رجّح بهما إلى الأوّل، و نظر الشيخ إلى أحد الأخيرين، فيصير النزاع لفظيّا.
و يرد عليه: