حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٨
لعدم كونه أقرب إلى العلم و إصابة الواقع من الظنّ، بكونه مؤدى طريق معتبر من دون الظن بحجّيّة طريق أصلا، و من الظنّ بالواقع، كما لا يخفى.
بالظنّ بالطريق، بل تعمّه«»و بالظنّ كونه«»مؤدّى طريق، كما في غالب موارد الظنّ بالواقع، و هو [موارد]«»الابتلاء.
و لو كان على وجه الطريقيّة: فيرد عليه:
أوّلا: أنّ عدم دخل الطريق الكذائي في واحدة من مراتب في الطريق«»غير معقول، بل لا بدّ من كونه منجّزا لما أصاب و عذرا لو خالف، و مانعا عن تنجيز الواقعيّات الخالية عن الطريق نفيا و إثباتا، لجريان البراءة فيها من غير مزاحم، لعدم تأثير العلم الّذي يكون بعض أطرافه منجّزا من غير قبله.
مضافا إلى الوجهين الأخيرين الواردين على سابقه.
الثاني: أن يكون لها دخل في مرتبة التنجيز من دون دخل لها في سائر المراتب، كما هو ظاهر أدلّة الطرق، و ظاهر كلام «الفصول»، حيث إنّ ظاهره بقاء العلم الإجمالي المتعلّق بواقعيّات فعليّة حتميّة، بعد حصول العلم الإجمالي بنصب الطرق أيضا.
فيرد عليه:
أوّلا: أنّ رافعيّة العلم الإجمالي بالطرق لتنجّز الواقعيّات في غير مواردها، مشروطة«»بتأثيره في تنجّزه في أطرافه، فإذا فقد ذلك - كما هو المفروض - فلا بدّ