حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٤٨
منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له، من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب، بناء على جريانه في أطراف ما«»علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه، و إلاّ لاختصّ عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال.
و فيه: أنه لا يكاد ينهض (٢٥٩) على حجّيّة الخبر، بحيث يقدّم تخصيصا
الدليل.
و حاصله: أنّ قضيّة العلم الإجمالي وجوب العمل بالأخبار المثبتة، لا النافية، لعدم وجوب العمل بها.
و حاصل الردّ: أنّ المدّعى للمستدلّ إثبات الوجوب في الأولى، و الجواز في الثانية، لا الوجوب فيها أيضا.
نعم يرد عليه: أنّ النافية لا يجوز العمل بها إذا كان في البين أصل مثبت، من اشتغال أو استصحاب كذلك، بناء على حجّيّة الاستصحاب فيما علم بالانتقاض وجدانا أو تنزيلا إجمالا، و الأوّل كما علم بكون بعض تلك الاستصحابات مخالفا للواقع، و الثاني كما علم أنّ بعض تلك الأخبار - القائمة على خلاف تلك الاستصحابات - صادر عن المعصوم، و ذلك لما تقرّر من أنّ الأصول جارية ما لم يلزم مخالفة عمليّة، و إلاّ يكون الأخبار المذكورة غير جائزة العمل في قبال الاشتغال فقط، فلا يثبت المدّعى من كون الأخبار حجّة في قبال الأصول العمليّة مثبتة أو نافية، و قد أشار إليه بقوله: (فيما لم يكن في المسألة). إلى آخره.
(٢٥٩) قوله قدّس سرّه: (و فيه: أنّه لا يكاد ينهض). إلى آخره.
إشارة إلى الجواب الرابع للشيخ«»، و قد سلّمه على ما أشرنا إليه سابقا أيضا.