حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٥٦
ثانيها: طلب الضدّين فيما إذا أخطأ، و أدّى إلى وجوب ضدّ الواجب.
بأحد المعاني الثلاثة الآتية.
أمّا الملازمة: فلأنّه لا ريب في جعل حكم ظاهريّ من قبل الأمارة حينئذ، فلو كان الواقع مجعولا من الأوّل، مع كونه باقيا بعد جعل الثاني، للزم الأوّل، و هو محال ذاتيّ، مع أنّه يلزم ذلك في مقام الإرادة و المصلحة أيضا، إذ تعلّق الإرادتين [المستقلّتين]«»لشيء«»واحد محال، و كذلك وجود مصلحتين فيه مؤثّرتين بلا كسر و انكسار.
و لو لم يكن الواقع مجعولا من الأوّل، بل كان تابعا للأمارة، للزم التصويب المستلزم للمحال الذاتي، على ما يأتي في مبحث الاجتهاد.
و لو كان مجعولا كذلك، و اضمحلّ بعد قيام الأمارة، للزم رفع الحكم الظاهري موضوعه، المستلزم لرفع نفسه لو كان الشكّ في الواقع موضوعا له، بحيث يتبعه«»حدوثا و بقاء، و ما يلزم من وجوده عدمه محال، و عدم الحكم المشترك بين الكلّ لو أخذ حدوث الشكّ موضوعا، و هو باطل إجماعا و أخبارا و إن لم يلزم منه محال، لا ذاتا و لا عرضا.
و أمّا بطلان التاليين فواضح.
و منها: اجتماع الضدّين بالأقسام الثلاثة، أو التصويب بأحد معانيه، فيما أخطأ و أدّى إلى ضدّ الحكم الواقعي، و قد علم الملازمة و بطلان التاليين ممّا ذكرنا في سابقه.