حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٨
و السُّنّة، و الالتزام به ليس بضائر، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة (٢٠٥).
و أمّا عن الإجماع: فبأنّ المحصّل منه غير حاصل (٢٠٦)، و المنقول منه للاستدلال به غير قابل (٢٠٧) خصوصا في المسألة،
و أمّا عن الثانية: فبأنّها معارضة بما دلّ على حجّيّته قول الثقة، و النسبة و إن كانت عموما من وجه، إلاّ أنّ الثاني أظهر، لأنّه لا يمكن تخصيصه بالأولى، إذ يلزم - حينئذ - حمل الأدلّة الدالّة على حجّيّة قول الثقة - على كثرتها - على ما كان موافقا للكتاب، و لا فائدة - حينئذ - في هذا الجعل، لوجود حجّة أخرى في جميع موارده.
نعم لو كان بين الحجّتين عموم من وجه لما كان بأس في جعل كلتيهما بدليلين، أو جعل إحداهما بدليله«»إذا كان الأخرى غير محتاجة إلى جعل الحجّيّة عقلا، فافهم.
(٢٠٥) قوله قدّس سرّه: (بل لا محيص عنه في مقام المعارضة). إلى آخره.
قد عرفت وجه الترقّي، لأنّ المخالفة قادحة في ذاك المقام مطلقا على ما بيّنّا.
(٢٠٦) قوله قدّس سرّه: (فبأنّ المحصّل منه غير حاصل). إلى آخره.
مع أنّه لو كان حاصلا لا ينفع، لاحتمال استنادهم إلى وجوه المنع المتقدّمة.
(٢٠٧) قوله قدّس سرّه: (غير قابل). إلى آخره.
لوجوه:
الأوّل: عدم حجّيّة المنقول منه.
الثاني: أنّه على تقدير تسليمه لا ينفع، لعدم الحجّيّة في محصّله.
الثالث: أنّه يلزم الخلف، لكونه خبرا واحدا، و قد تقدّم وجه شموله لنفسه.