حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٣٣
ثانيها: دعوى اتّفاق العلماء عملا - بل كافّة المسلمين (٢٥٠)
-على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعيّة، كما يظهر من أخذ فتاوى المجتهدين من الناقلين لها.
(٢٥٠) قوله قدّس سرّه: (ثانيها: دعوى اتفاق العلماء عملا بل كافّة المسلمين). إلى آخره.
و هذا ينحلّ إلى دعويين، كما هو ظاهر.
و يرد على الأوّل وجوه:
الأوّل: أنّ عمل بعضهم من باب حجّيّة قول العادل، و بعضهم بملاك حجّيّة غير الثقة.. إلى غير ذلك، و إليه أشار بقوله: (مضافا إلى ما عرفت).
الثاني: منع تحقّق الإجماع العملي على العمل بالخبر«»الواحد، إذ المسلَّم تحقّق عملهم على الأخبار الموجودة في الكتب الأربعة و غيرها من الكتب المعتبرة، و لكن بعضهم يعملون بها لكونها متواترة عندهم«»، و آخر لكونها مقطوعة الصدور عنده، و إليه أشار بقوله: (لو سلّم اتّفاقهم على ذلك).
الثالث: أنّه يحتمل كون المدرك تلك الأدلّة جميعا، أو بعضها من الآيات، أو الأخبار، أو بناء العقلاء، فيرجع إلى ثالث الوجوه من وجوه الإجماع، أو إلى سائر الطوائف، و إليه أشار بقوله: (لم يحرز أنّهم اتّفقوا بما هو مسلمون).
و لعلّ عدم ترديده بينه و بين سائر الطوائف، لعدم تماميّته في الدعوى الثانية، و غرضه الاستشكال في كلتيهما.
و على الثانية: منع اتّصالها بزمان المعصوم، إذ لعلّ عمل المسلمين ناشئ من فتاوى المشهور بحجّيّة الخبر الحادثة بعد زمانه عليه السلام.
مضافا إلى احتمال كون عملهم به بما هم عقلاء، لا بما هم مسلمون على