حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٨
المعرفة، فلا إطلاق فيه أصلا، و مثل آية النَّفر«»، إنّما هو بصدد بيان الطريق المتوسَّل به إلى التفقُّه الواجب، لا بيان ما يجب فقهه و معرفته، كما لا يخفى، و كذا ما دلّ على وجوب طلب العلم، إنّما هو بصدد الحثّ على طلبه، لا بصدد بيان ما يجب العلم به.
ثمّ إنّه لا يجوز الاكتفاء بالظنّ (٣٥١) فيما يجب معرفته عقلا أو
النَّفر طريقا إلى معرفته، لا لإثبات وجوب المعرفة، بل كان هذا مفروغا عنه، كما لا يخفى على من راجعها.
و أمّا تقريب الرابع و جوابه فواضحان.
(٣٥١) قوله قدّس سرّه: (إنّه لا يجوز الاكتفاء بالظنّ). إلى آخره.
اعلم أنّ ما تقدّم عدم كفاية الظنّ الانسداد في الأصول، و هذا شروع في إثبات عدمها فيها مطلقا، فنقول: إنّ الدليل على حجّيّته أحد أمور خمسة:
الأوّل: أن يقال: إنّ المعرفة المدلول على وجوبها بالعقل أو بالنقل أعمّ من العلم و الظنّ.
و فيه: أنّ العقل حاكم بوجوب خصوص العلم لا الأعمّ، و المعرفة التي رتّب عليها الوجوب في النقل ظاهرة«»لغة و عرفا في الجزم، و لو سلِّم كونه موضوعا للأعمّ فهو منصرف إلى خصوص العلم، و هذا هو الّذي أشار إليه مع دفعه بقوله المذكور.
و أمّا قوله قدّس سرّه: (و مع العجز عنه كان معذورا). إلى آخره، فهو«»إشارة إلى تحقّق القصور في أصول الدين«»إمّا لعدم المقتضي أو للمانع، و أنّ