حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٨
بخلاف العمل بالجوارح، فإنه لا يكاد يعلم مطابقته مع ما هو واقعه إلاّ بالاحتياط، و المفروض عدم وجوبه شرعا، أو عدم جوازه عقلا، و لا أقرب من العمل على وفق الظنّ.
نعم لو كان الواجب هو التديّن فلا وجه، و إن كان الأظهر عدم جريانه أيضا.
السادس: هل مسألة حجّيّة الظنّ في الأصول أصوليّة أو كلاميّة؟ وجهان.
و التحقيق: أنّ المسألة الأصوليّة: ما يترتّب عليه حكم كلّي يتعلّق بالعمل بلا واسطة بشرط كونه من الأحكام الفقهيّة، و هي التي لا يكون«»تارك متعلّقها خارجا عن الدين.
و أمّا الحكم الّذي يتعلّق بالعمل بلا واسطة مع عدم الشرط المذكور، فليس فقهيا، بل من مسائل أصول الدين، و ما يترتّب عليه هذا الحكم يكون كلاميّا«».
و منه ظهر: كون مسألتنا كلاميّة لا أصوليّة، و أن ليس الملاك في كون المسألة فقهيّة كون محمولها متعلّقا بالعمل الخارجي الجارحي، بل ربّما يكون متعلّقا بالعمل الجانحي، كما إذا لم يكن ترك متعلّق ذلك موجبا للخروج من الدين.
كما أنّه ليس الملاك في كونها أصوليّة دينيّة كون محمولها متعلّقا بالعمل الجانحي، مثل«»حرمة قتل الإمام عليه السلام أو غيرها ممّا تعلّق بالعمل الخارجي، فيما يظهر من بعض العبائر - بل ينسب إلى المشهور - أنّ«»الملاك في الأصليّة التعلّق بالعمل الجانحي، و في الفرعيّة التعلّق بالعمل الخارجي.
ثمّ إنّ ما ذكرنا - من أنّ المسألة كلاميّة - مبنيّ على عدم انحصار الكلام فيما