حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٣٩
و ثالثا: سلّمنا (٣١٣) أنّ الظنّ بالواقع لا يستلزم الظنّ به، لكن قضيّته ليس إلاّ التنزّل إلى الظنّ بأنه مؤدّى طريق معتبر، لا خصوص
(٣١٣) قوله قدّس سرّه: (و ثالثا سلّمنا). إلى آخره.
حاصله: أنّ تسليم جميع المقدّمات الثلاثة لا ينفع في النتيجة التي أخذت«»منها، و قد تقدّم تقريره سابقا.
و يمكن أن يورد عليه أيضا: بأن الواقع ملزوم للحكم بالفراغ على تقدير تسليم كونه مولويّا دون الطريق، فإنّ الملزوم - حينئذ - القطع به، دون نفسه، كما يشهد به عدم التأمين في الطرق ما لم يعلم بها.
ثمّ إنّه قد اختلف الأفهام في فهم مراده من هذا الدليل، و قد عرفت تقريبه على ما فهمه المصنّف، و هو الّذي فهمه الشيخ في الرسالة«»ظاهرا.
و قد قرّبه الأستاذ بوجه آخر: و هو مركّب من المقدّمات الثلاث المتقدّمة«»، و أنّ القطع طريق مجعول إمضائيّ، فحينئذ إذا انفتح باب العلم يكون كل من العلمين مستلزما للعلم بحكم المولى بالفراغ، الّذي هو لازم التحصيل عند العقل، لأنّ جعل الطريق - تأسيسا كان أو إمضاء - ملزوم للحكم بالفراغ، كما لا يخفى.
و لكن يرد على الأستاذ: أنّه لم يبتن هذا الدليل على كون القطع مجعولا، بل صريحه فيما نقله عن الشيخ - قدّس سرّه - من المقدّمة الرابعة: كونه طريقا عقلا من دون جعل إمضائيّ في البين.
نعم ذكر الشيخ في ذيل ردّ الدليل الأوّل المتقدّم عن «الفصول» كلاما صريحا