حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٦٧
بالتحسين و التقبيح، فتدبّر جيّدا.
و الصواب في الجواب: هو منع الصغرى (٢٧٥):
مظنونة، فحينئذ يكون المزاحمة المذكورة مظنونة، لعدم جواز جعل الحجّيّة كذلك من دون مصلحة في البين.
(٢٧٥) قوله قدّس سرّه: (و الصواب في الجواب هو منع الصغرى). إلى آخره.
أقول: لو كان المراد من الضرر في الصغرى هو العقاب، فالجواب: منع كون الظنّ بالإلزام ملازما مع الظنّ بالعقوبة.
و بيانه: أنّ الحكم له مراتب ثلاث: الإنشاء و الفعليّة و التنجّز، و هو ملازم مع العقوبة في المرتبة الأخيرة، لا في المرتبتين الأوليين، فلا يكون الظنّ بالحكم ملازما مع الظنّ بالعقوبة، لعدم الملازمة بين المظنونين حتى تتحقّق بين الظنّين أيضا، و ذلك لأنّ العقل حاكم بقبح العقاب بلا بيان، و لا موجب لتنجّزه، فكيف يكون ملازمة بين نفس الحكم و العقوبة؟ لا يقال: إنّ الظنّ المذكور بيان.
فإنّه يقال: إنّ المراد من البيان هو الحجّيّة، و هو ليس حجّة بذاته، كما قرّر في محلّه، و لم يقم دليل على اعتباره من الخارج.
لا يقال: إنّ قاعدة وجوب الدفع بيان للتكليف المشكوك، فلا مورد لقاعدة القبح، لانتفاء موضوعها و هو اللا بيانيّة.
فإنّه يقال: إنّ كونها بيانا مستلزم للدور، إذ الوجوب المذكور موقوف على الظنّ بالضرر العقابي، و هو - أيضا - موقوف على الوجوب المذكور، إذ لولاه لكان عدم العقاب قطعيّا، لحكم العقل بالقبح بلا بيان.
لا يقال: إنّ قاعدة القبح - أيضا - دوريّ«»، لتوقّف القبح على اللابيانيّة،