حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٧٦
معها، كما صح أن يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه و حاك عنه، فتكون«»أقسامه أربعة، مضافا إلى ما هو طريق محض عقلا، غير مأخوذ في الموضوع شرعا.
ثمّ لا ريب في قيام الطرق (٣٩) و الأمارات المعتبرة - بدليل حجّيّتها و اعتبارها - مقام هذا القسم، كما لا ريب في عدم قيامها بمجرّد ذلك
و فيه: أنّه كذلك لو كان يلزم تبعيّة الحكم لما في الأفعال، و لكن ربّما يتبع لمصلحة فيه، فيمكن أن يكون المصلحة فيه حال القطع، فافهم.
(٣٩) قوله قدّس سرّه: (في قيام الطرق). إلى آخره.
اعلم أنّه تظهر الثمرة بين أقسام القطع في موردين:
أحدهما باب الإجزاء، و ذلك لأنّه إذا كان القطع طريقا صرفا، أو موضوعا جزءا، ثمّ انكشف الخلاف فلا إجزاء، و أمّا إذا أخذ موضوعا تماما فهو مجز، لعدم انكشاف الخلاف بالنسبة إلى الحكم، بل الانكشاف بالنسبة إلى متعلّق القطع، و هي مسألة فقهيّة.
الثاني: في قيام الأمارات و الأصول، و هو مسألة أصوليّة.
و لا بدّ قبل الشروع من بيان أمور:
الأوّل: أنّ المراد من القيام ترتّب أثر القطع عليه، من الحجّيّة في الطريقي، و الحكم الشرعي في الموضوعي.
الثاني: أنّ محلّ الكلام ما كان دليل الأمارة مطلقا، و إلاّ فلو كان دليل متعرّض لتنزيل«»الأمارة منزلة القطع الموضوعي بالخصوص، أو القطع الطريقي كذلك، فلا كلام.
الثالث: أنّه لا فرق في المهمّ بين الموضوعي التمامي و الجزئي، فالمهم - حينئذ -